لهم ، لا إرثا عن الميّت ، بل لحدوثه من « 1 » ملكهم ، وإن قلنا : تملك بالموت أو توقّفنا فقبل ، فيكون العلوق في ملك الموصى له ، فينعقد الولد حرّا لا ولاء عليه ، وتكون الجارية أمّ ولد له .
الثاني : إذا ولدت قبل أقلّ مدّة الحمل من يوم الموت وبعد انقضاء هذه المدّة من يوم الوصيّة ، فهذا لا يجوز حدوثه بعد الموت ، ويجوز أن يكون بعد الوصيّة ، فيجعل كأنّه حدث بعدها ، فإن قلنا : الحمل يعرف ويعطى حكما قبل الانفصال ، فالولد زيادة حدثت في ملك الموصي ، فهو له ولورثته بعده ، وإن قلنا : لا يعرف ولا يعطى حكما ، فيبنى على أنّ الوصيّة بم تملك ؟ إن قلنا بالقبول وإنّها للورثة قبل القبول ، فالولد حادث في ملكهم ، وإن قلنا بالموت أو توقّفنا وكان الموصى له زوج الجارية فقبل ، عتق الولد عليه بالملك ، ولا ولاء [ له ] عندنا ، وعند العامّة له الولاء « 2 » ، ولا تصير الجارية أمّ ولد له ؛ لأنّ العلوق حصل وهو مملوك .
الثالث : إذا ولدت قبل انقضاء مدّة الحمل من يومي الموت والوصيّة جميعا ، فإن قلنا : الحمل يعرف ويعطى حكما قبل الانفصال ، فكأنّه أوصى بالجارية والحمل جميعا ، وإلّا فعلى الخلاف في أنّ الوصيّة بم تملك ؟ على ما تقدّم في الحالة الثانية .
القسم الثالث : أن تلد بعد الموت والقبول ، فله أحوال :
الأوّل : أن تلد بعد انقضاء أقلّ مدّة الحمل من وقت القبول ، فالولد للموصى له ، فإن كان الموصى له زوج الجارية ، انعقد الولد حرّا ، وصارت الجارية أمّ ولد .
هامش
( 1 ) الظاهر : « في » بدل « من » .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 68 ، روضة الطالبين 5 : 143 .