وانفسخ النكاح بينهما ؛ لأنّ النكاح لا يجتمع مع ملك اليمين ، لأنّ أحكامهما متضادّة ، وملك اليمين أقوى فمنع النكاح .
ومتى ينفسخ ؟ يبنى على القولين متى يملك الموصى له ؟ فإن قلنا بالقبول ، انفسخ يوم القبول ، ومن يوم الموت على سبيل التبيّن إن قلنا بالتوقّف .
وإن كانت حاملا فسيأتي « 1 » .
وإن كان قد زوّجها من وارثه ثمّ أوصى بها لغيره ، فإن قبل الموصى له الوصيّة استمرّ النكاح ، إلّا إذا قلنا : إنّ الملك يحصل بالقبول وإنّه قبل القبول للوارث ، ففيه للشافعيّة وجهان ، أظهرهما : الانفساخ ، والثاني عدمه ؛ لأنّ الملك ضعيف يتعلّق باختيار الغير ، بخلاف جانب الموصى له « 2 » .
وإن ردّ انفسخ النكاح .
وفي استناده إلى حالة الموت لضعف الملك هذا الخلاف « 3 » .
هذا إذا خرجت الأمة من الثّلث ، فإن لم تخرج ولم يجز الورثة ، انفسخ النكاح ؛ لدخول شيء ممّا يزيد على الثّلث في ملك الزوج .
وإن أجازوا وقلنا بحصول الملك بالموت ، أو قلنا بالتوقّف ، فهل ينفسخ ؟ إن قلنا : إجازتهم تنفيذ لما فعله ، فلا ، وإن قلنا : ابتداء عطيّة ، فنعم ؛ لكونها في ملكهم إلى أن أعطوا .
مسألة 15 : لو أوصى له بجارية فولدت ،
فالأقسام ثلاثة :
الأوّل : أن تلد قبل موت الموصي ، فإن انقضى أقلّ مدّة الحمل من يوم الوصيّة - وهي ستّة أشهر - فالولد غير داخل في الوصيّة ؛ لاحتمال
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 4 : 27 - 29 .
( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 67 ، روضة الطالبين 5 : 137 .