وإن حصلت بعد موته وقبل القبول ، فإن قلنا : الملك يحصل بالموت ، فهي للموصى له ، قبل الوصيّة أو ردّها ؛ [ لأنّها حصلت ] « 1 » بعد تمام الملك للموصى له ، حيث جعلنا الملك تابعا للموت خاصّة .
وللشافعيّة فيما إذا ردّ الوصيّة وجه : أنّ الزوائد تتبع العين في الردّ أيضا ؛ لأنّا تبيّنا أنّ سبب الملك لم يستقر « 2 » .
وإن قلنا : يحصل بالقبول ، فلا تكون الزوائد للموصى له ، سواء قبل الوصيّة أو ردّها ؛ لأنّها حدثت قبل حصول ملكه .
وللشافعيّة فيما إذا قبل الوصيّة وجه : أنّها تكون للموصى له ؛ لأنّ حقّ التملّك من وقت الموت ، فهي حادثة على محلّ حقّه « 3 » .
وإن قلنا بالتوقّف ، فهي موقوفة أيضا ، كالأصل ، فطن قبل الوصيّة فهي له ، وإلّا فلا .
وكلّما قلنا : إنّ الزوائد ترتدّ فإلى من ترتدّ ؟ للشافعيّة وجهان :
أحدهما : إلى الموصي حتى تكون من جملة تركاته تقضى بها ديونه وتنفذ وصاياه ، كالأصل .
وأصحّهما : أنّها تكون للوارث ؛ لحدوثها بعد زوال ملك الموصي « 4 » ، وهو الوجه عندي .
مسألة 13 : لو أوصى بعبده لزيد ثمّ مات ثمّ أهلّ شوال قبل القبول
ثمّ قبل ، فإن قلنا : إنّه ينتقل بالموت ، فالفطرة على الموصى له ، وإن قلنا بالقبول ، فالفطرة على الوارث ، وإن قلنا بالوقف ، فإن قبل تبيّنّا الملك حين
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « لأنّه حصل » . والمثبت يقتضيه السياق .
( 2 إلى 4 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 66 ، روضة الطالبين 5 : 137 .