الموت ، فالفطرة على الموصى له ، وإلّا فعلى الوارث .
وكذا مؤونة العبد ونفقته التي يحتاج إليها بعد الموت وقبل القبول ، فإنّ حكمها حكم الفطرة .
وقال بعض الشافعيّة : إنّها على الموصى له إن قبل على كلّ قول ، وعلى الوارث إن ردّ على كلّ قول ، ولا يتأتّى الوجه المذكور في الزيادات ، وإن كان يحتمل أن يقال : الغرم في مقابلة الغنم ، لكن إدخال شيء في الملك قهرا أهون من إلزام مؤونة قهرا « 1 » .
وإذا توقّف الموصى له في القبول والردّ ، ألزم النفقة ، فإن أراد الخلاص ردّ .
ويحتمل إلزام الوارث إن قلنا : إنّه يملك بالقبول خاصّة بعد الموت .
مسألة 14 : لو زوّج أمته من حرّ ثمّ وصّى له بها ثمّ مات الموصي ،
قال الشيخ رحمه اللّه : هذه المسألة تبنى على أصول ثلاثة :
أحدها : أنّ الحمل هل له حكم أم لا ؟ وقد قيل : فيه قولان أحدهما :
لا حكم له ، والثاني : له حكم .
ومعنى ذلك إنّا إذا قلنا : له حكم ، تناوله البيع والوصيّة ، وجرى ذلك مجرى عين منفردة عن الأصل ، ومجرى الولد المنفصل ، وإذا أوصى بها وهي حبلى فكأنّه أوصى بها وبحملها ، وإذا باعها فالثمن يتقسّط عليهما .
وإذا قلنا : لا حكم للحمل ، فلا يحكم بأنّ العقد تناوله ، فإذا وضعته كان كأنّه نماء حدث الآن ، وجرى مجرى السمن ، وإذا أوصى بجارية حبلى فإنّ وصيّته تكون بها دون الحمل ، وإذا باعها فالثمن لا يتقسّط على الحمل ،
هامش
( 1 ) الغزالي في الوسيط 4 : 431 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 7 : 66 ، وروضة الطالبين 5 : 137 .