والأشبه : المنع ، كاستثناء الأعضاء « 1 » .
ولو نجّز عتقها في الحياة ، لم يعتق الحمل عندنا ؛ للمغايرة .
وقالت الشافعيّة : إنّ الحمل يعتق أيضا ، وإنّ الاستثناء لا يصحّ ؛ لأنّ الاستثناء في البيع لا يصحّ عندهم ، فكذا هنا ، إلّا أنّ البيع يبطل من أصله ، والعتق ينفذ فيهما ؛ لغلبته « 2 » .
ولو كانت الأم لواحد والحمل لآخر فأعتق مالك الأمّ [ الأمّ ] « 3 » عتقت دون الحمل ؛ لأنّ اختلاف الملك يمنع الاستتباع .
مسألة 174 : لو أوصى بعتق مملوكه ولا شيء له سواه وعليه دين ،
قدّم الدّين على الوصيّة ، فإن فضل من قيمة العبد شيء عتق ثلثه ، وكان ثلثا الباقي للورثة ، واستسعي العبد في نصيب الرقّيّة ، وإن لم يفضل من قيمته شيء بطلت الوصيّة .
وقال الشيخ رحمه اللّه : إن كانت قيمة العبد ضعفي الدّين استسعي العبد في خمسة أسداس قيمته : ثلاثة أسهم للدّيّان ، وسهمان للورثة ، وسهم له ، وإن كانت قيمته أقلّ من ذلك بطلت الوصيّة « 4 » .
ومنع ابن إدريس ذلك ، وقال : يقدّم الدّين « 5 » .
والوجه : ما تضمّنته رواية الحلبي - الصحيحة - عن الصادق عليه السّلام ،
هامش
( 1 ) نهاية المطلب 11 : 264 - 265 ، الوجيز 1 : 279 ، الوسيط 4 : 470 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 137 ، روضة الطالبين 5 : 190 ، وفي التهذيب - للبغوي - 8 :
356 الوجه الثاني .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 8 : 356 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 137 ، روضة الطالبين 5 : 190 .
( 3 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق .
( 4 ) النهاية : 610 .
( 5 ) السرائر 3 : 199 .