سواه يعتق بجملته « 1 » .
وكذا ذهب ابن إدريس من علمائنا ، حيث جعل المنجّزات من الأصل « 2 » .
إذا عرفت هذا ، فإذا أعتق ثلث عبيده أو أوصى بعتقهم ، فإن كان لهم ثلث صحيح بأن كانوا ثلاثة قيمتهم متساوية ، أقرع بينهم بسهم حرّيّة وسهمي رقّ ، فالذي يقع له سهم الحرّيّة يعتق ، ويرقّ الأخيران .
ولو كانوا ستّة ، فالوجه : أنّه يكتب ستّة رقاع : رقعتان للحرّيّة وأربع للرقّيّة ، فمن خرجت قرعته بالحرّيّة عتق ، ورقّ الباقي .
وقيل : يكتب ثلاث رقاع : رقعة للحرّيّة ، ورقعتان للرقّيّة « 3 » .
وإن كان فيهم كسر كعبدين ، أقرع بينهما فأيّهما وقعت عليه قرعة الحرّيّة ضربت قيمته في ثلاثة أسهم ، فما بلغ نسبت إليه قيمة العبدين جميعا ، فما خرج بالنسبة فهو القدر الذي يعتق منه .
فإذا وقعت القرعة في هذه المسألة على الذي قيمته مائتان ، ضربتهما في ثلاثة صارتا ستّمائة ، ونسبت منها قيمة العبدين معا ، وهي خمسمائة ، تجدها خمسة أسداسها ، فيعتق منه خمسة أسداسه ، وإن وقعت على الآخر عتق خمسة أتساعه .
مسألة 176 : إذا أوصى بثلث ماله في الرقاب ،
صرف إلى المكاتبين والعبيد إذا كانوا في شدّة يشترون من مال الصدقة أو الوصيّة ، ويعتقون ، قاله الشيخ رحمه اللّه ، واستدلّ عليه بإجماع الفرقة ، وبقوله تعالى :
وَفِي
هامش
( 1 ) المغني 6 : 612 - 613 .
( 2 ) السرائر 3 : 199 .
( 3 ) المغني 6 : 613 .