من لا يعتق عليه فقبله وأعتقه ، ويجعل قصده إلى تملّك من يعتق عليه ، كابتداء العتق في المرض .
وأظهرهما : أنّه يعتق من رأس المال ؛ لأنّه لم يبذل في مقابلته مالا ، والزوال حصل بغير اختياره .
فإن قلنا : يعتق من رأس المال ، يعتق وإن لم يكن له سواه .
وكذا لو كان عليه دين مستغرق ، وكذا المفلس المحجور عليه إذا قبل ، ولا سبيل للغرماء عليه .
وإن قلنا : إنّه يعتق من الثّلث ، فإن لم يكن له سواه لم يعتق إلّا ثلثه ، ولو كان عليه دين بيع في الدّين ، وبطل العتق ، وكذا في المفلس المحجور عليه « 1 » .
مسألة 172 : لو اشترى المريض من يعتق عليه ،
فإن كان عليه دين ، احتمل صحّة الشراء ؛ لأصالة الصحّة ، ولا مانع من الشراء ، فثبت مقتضاه ، وهو الملك ، ولا يعتق عليه لئلّا يضيع حقّ الغرماء ، لكن إن ترك مالا غيره عتق ، وإلّا بيع في الدّين ، والبطلان ؛ لأنّه لو صحّ لملكه ، ولو ملكه لعتق عليه ، وفيه تضييع حقّ الغرماء .
وللشافعي قولان « 2 » كهذين .
وكذا لو أوصي لصبيّ بمن يعتق عليه والصبيّ موسر ، هل للوليّ القبول ؟ قولان للشافعي : المنع ، وإلّا لعتق ، وقوّم عليه الباقي ، وفيه إتلاف مال الصبيّ ، والصحّة ، ولا يقوّم عليه « 3 » .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 131 - 132 ، روضة الطالبين 5 : 186 - 187 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 132 ، روضة الطالبين 5 : 187 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 132 .