فيوزّع تتمّة الثّلث - وهي خمسون - على الأم وعلى النصف الباقي بالسويّة ، فيعتق من الأم نصفها ، ومن النصف الباقي نصفه ، فتكون ثلاثة أرباعه حرّا .
ولو كانت الصورة كما ذكرنا إلّا أنّ قيمة الأم أيضا مائة وخرجت القرعة على الأم ، وزّع الخمسون عليها وعلى النصف الباقي أثلاثا ، فيعتق منها ثلثها ، وهو ثلثا الخمسين ، ومن النصف الباقي ثلثه ، وهو ثلث الخمسين وسدس الجملة ، وتكون الحرّيّة من الأم الثّلث ، ومن الولد الثّلثان « 1 » .
مسألة 171 : لو ملك في مرض موته من يعتق عليه ،
فإن كان بالإرث احتمل عتقه من الثّلث ؛ لأنّه حصل في ملكه ثمّ زال ، فأشبه ما إذا أعتق عبدا ورثه في مرضه ، وما إذا ورث مالا فاشترى به من يعتق عليه ، وأن يعتق من الأصل ؛ لأنّه لم يقصد تملّكا ولا إزالة ملك ، بل حصلا بغير اختياره ، ولم يبذل في مقابلته مالا فيتضرّر به الورثة .
وكلا الاحتمالين للشافعيّة وجهان « 2 » ، ويحكى الثاني عن مالك « 3 » ، والأوّل أصحّ عند الشافعيّة « 4 » .
ولو وهب منه من يعتق عليه أو أوصي له به ، فإن قلنا : إنّه لو ورثه لعتق من الثّلث ، فهنا أولى .
وإن قلنا : يعتق من رأس المال فهنا وجهان للشافعيّة :
أحدهما - وبه قال أبو حنيفة - : أنّه يعتق من الثّلث ، كما لو وهب منه
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 60 ، روضة الطالبين 5 : 132 - 133 .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 8 : 394 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 131 ، روضة الطالبين 5 :
186 .
( 3 ) كما في العزيز شرح الوجيز 7 : 131 .
( 4 ) التهذيب - للبغوي - 8 : 394 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 131 .