نعم ، لو زاد ما أعتق على الثّلث ، فيقرع لردّ الزيادة ، لا للسراية ، وبه قال بعض الشافعيّة « 1 » .
وقال بعضهم : إنّه يقرع ، كما لو نجّز في مرض الموت ، فمن خرج له سهم العتق عتق ، ورقّ الآخران « 2 » .
والصحيح عندهم : الأوّل « 3 » .
وفرّع بعضهم عليه ، فقال : لو قال للأعبد الثلاثة : النصف من كلّ واحد منكم حرّ بعد موتي ، فقد أعتق نصف ماله ، فإن لم يجز الورثة أقرع بين العبيد بسهم رقّ وسهمي عتق ، فالذي أصابه سهم الرقّ يرقّ ، واللّذان أصابهما سهما العتق يعتق من كلّ واحد منهما نصفه ، ولا يسري « 4 » .
ولو أعتق الأنصاف في مرضه ، فمن عتق منه شيء لا بدّ أن يسري إلى باقيه إلى أن يتمّ الثّلث ، فيقرع بينهم بسهمي رقّ وسهم عتق ، فمن خرج له سهم العتق عتق كلّه ، وهو ثلث المال .
ولو لم يكن إلّا عبدان قيمتهما سواء ، فقال : نصف غانم حرّ وثلث سالم حرّ بعد موتي ، فقد أعتق خمسة أسداس العبد ، وليس له إلّا إعتاق ثلثي عبد ، فيقرع بينهما لردّ الزيادة ، فإن خرج سهم العتق لغانم عتق نصفه وسدس الآخر ليتمّ الثّلث ، وإن خرج لسالم عتق ثلثه وعتق ثلث غانم .
وإن أعتق نصف كلّ واحد منهما في مرضه ، أقرع بينهما ، فمن خرج
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 136 ، روضة الطالبين 5 : 190 .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 8 : 374 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 136 ، روضة الطالبين 5 :
190 .
( 3 ) كما في العزيز شرح الوجيز 7 : 136 ، وروضة الطالبين 5 : 190 .
( 4 ) التهذيب - للبغوي - 8 : 374 - 375 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 136 ، روضة الطالبين 5 : 190 .