عليه نصيب شريكه وإن كان غنيّا « 1 » ، واختاره ابن إدريس « 2 » ، وبه قال الشافعي ؛ لأنّ إعتاق بعض الرقيق إنّما يسري إلى الباقي إذا كان المعتق مالكا للباقي أو يكون موسرا ، وإذا مات زال ملكه عن الباقي وعن سائر أملاكه ، فلا هو حال العتق مالك للباقي ولا موسر بقيمته ، بخلاف ما لو أعتق المريض بعض عبده ، فإنّه يسري إلى الباقي إذا وفي الثّلث به ؛ لأنّه مالك للباقي « 3 » .
ولرواية عقبة بن خالد « 4 » عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل حضره الموت فأعتق مملوكا له ، ليس له غيره ، فأبى الورثة أن يجيزوا ذلك ، كيف القضاء فيه ؟ قال : « ما يعتق منه إلّا ثلثه » « 5 » .
وروى أحمد بن زياد عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل تحضره الوفاة وله مماليك لخاصّة نفسه وله مماليك بشركة رجل آخر ، فيوصي في وصيّته : مماليكي أحرار ، ما حال مماليكه الذين في الشركة ؟
فكتب : « يقوّمون عليه إن كان ماله يحتمله فهم أحرار » « 6 » .
ويمنع صحّة السند ؛ فإنّ الشيخ قال : أحمد بن زياد واقفيّ « 7 » .
مسألة 165 : لو كان له ثلاثة عبيد متساوية القيمة ولا شيء له غيرهم ،
فأعتق في مرض الموت ثلث كلّ واحد منهم ، فقال : أثلاث هؤلاء أحرار ،
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 6 : 57 .
( 2 ) ينظر : السرائر 3 : 15 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 135 ، روضة الطالبين 5 : 189 .
( 4 ) في المصدر : « عليّ بن عقبة » .
( 5 ) تقدّم تخريجه في ص 233 ، الهامش ( 1 ) .
( 6 ) الكافي 7 : 20 / 17 ، التهذيب 9 : 222 - 223 / 872 .
( 7 ) رجال الطوسي : 343 / 22 .