أو ثلث كلّ واحد حرّ ، عمل بمقتضى الوصيّة ، فيعتق من كلّ عبد ثلثه ؛ لأنّها وصيّة سائغة بقدر الثّلث ، فلا يجوز تبديلها ، وهو أحد وجهي الشافعيّة .
والأصحّ عندهم : أنّه يقرع بينهم لتجتمع الحرّيّة في واحد ، فإنّ عتق المالك لا يتجزّأ ، وإعتاقه بعض مملوكه كإعتاقه جميعه ، فكأنّه قال : أعتقت هؤلاء ، ولو قال ذلك لأقرعنا بسهم حرّ وسهمي رقّ ، فمن خرج له سهم العتق عتق ، فكذا هنا « 1 » .
وفيه نظر .
أمّا لو قال : أعتقت ثلثكم ، أو ثلثكم حرّ ، فهو كما لو قال : أعتقتكم أو أعتقت واحدا منكم ، فيقرع بينهم ، ولا يجيء فيه الوجهان عند أكثر الشافعيّة « 2 » .
وقال بعضهم : يجيء الوجهان ، وجعل الصيغتين كما لو قال : أثلاث هؤلاء أحرار « 3 » .
ولو أضاف إلى الموت ، فقال : أثلاث هؤلاء أحرار بعد موتي ، أو ثلث كلّ واحد منهم ، فيعتق من كلّ واحد منهم ثلثه ، ولا يقرع - وبه قال الشافعيّ « 4 » - لأنّ العتق بعد الموت لا يسري .
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 8 : 374 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 135 - 136 ، روضة الطالبين 5 : 189 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 136 ، روضة الطالبين 5 : 189 .
( 3 ) التهذيب - للبغوي - 8 : 374 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 136 ، روضة الطالبين 5 :
189 .
( 4 ) التهذيب - للبغوي - 8 : 374 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 136 ، روضة الطالبين 5 :
190 .