إليّ من ( أن أوصي بالرّبع ) « 1 » » « 2 » .
وأوصى أبو بكر بالخمس ، وقال : وصّيت بما وصّى به لنفسه « 3 » ، يعني قوله تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ
« 4 » .
مسألة 129 : لو أوصى بأكثر من ثلث ماله ،
فإن أجاز الورثة بأسرهم بعد موت الموصي صحّت الوصيّة فيما أوصى به بإجماع العلماء ، وإن ردّوا الزائد أو الوصيّة بطلت في الزائد على الثّلث إجماعا .
والأصل فيه قول النبيّ صلّى اللّه عليه واله لسعد حين أوصى بماله كلّه قال : « لا » قال : فبالثّلثين ، قال : « لا » قال : فبالنصف ، قال : « لا » قال : فبالثّلث ، قال :
« الثّلث والثّلث كثير » وقال عليه السّلام : « إنّ اللّه تعالى تصدّق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة في حسناتكم » رواهما العامّة « 5 » .
ومن طريق الخاصّة : ما تقدّم « 6 » من ردّ عليّ عليه السّلام وصيّة من أوصى بماله كلّه أو أكثره إلى المعروف ، وهو الثّلث .
وعن محمّد بن مسلم - في الموثّق - أنّه سأل الصادق عليه السّلام : عن رجل حضره الموت فأعتق غلامه وأوصى بوصيّة وكان أكثر من الثّلث ، قال :
« يمضى العتق في الغلام ، ويكون النقصان فيما بقي » « 7 » .
وعن الصادق عليه السّلام : عن رجل حضره الموت فأعتق مملوكا له ليس له
هامش
( 1 ) بدل ما بين القوسين في « ص ، ل » والمغني : « الرّبع » .
( 2 و 3 ) المغني 6 : 448 ، الشرح الكبير 6 : 458 .
( 4 ) سورة الأنفال : 41 .
( 5 ) الأوّل في : الأدب المفرد - للبخاري - : 181 - 182 / 520 ، وصحيح مسلم 3 :
1253 / 8 ، والثاني في : سنن الدارقطني 4 : 150 / 3 .
( 6 ) في ص 228 .
( 7 ) التهذيب 9 : 194 / 780 ، الاستبصار 4 : 120 / 454 .