والثّلث لمن في الثانية ، والثّلث لمن في الثالثة « 1 » .
وقال بعضهم : إنّها وصيّة لغير معيّن ؛ لأنّ لفظ الجماعة منكر ، فصار كما لو أوصى لأحد الرجلين أو لثلاثة [ لا ] « 2 » على التعيين من جماعة معيّنين « 3 » .
ولو كانت الوصيّة لأقرب أقارب نفسه ، فالترتيب على ما تقدّم .
لكن لو كان الأقرب وارثا صرف إلى من يليه ممّن ليس بوارث عند العامّة القائلين بمنع الوصيّة للوارث « 4 » .
وعندنا أنّ الإرث لا يمنع الوصيّة ، فيكون للوارث .
مسألة 106 : إذا أوصى لجماعة من أقرب أقاربه وكان له ابن وأخ وعمّ لا غير ،
فالوصيّة بينهم أثلاثا على إشكال .
وكذا لو كان له ابن وأخوان .
وإن كان له ابن وثلاثة إخوة ، دخل جميعهم في الوصيّة ، وينبغي أن يكون للابن ثلث الوصيّة ، ولهم ثلثاها .
وإن كان الابن وارثا صحّت عندنا ، سواء أجاز باقي الورثة أو لا إذا لم يزد على الثّلث ، خلافا للعامّة « 5 » .
ولو أوصى لعصبته ، فهو لمن يرثه بالتعصيب في الجملة ، سواء كانوا ممّن يرث في الحال أو لم يكن ، وسواء القريب منهم والبعيد ؛ لشمول اللفظ لهم ، ولا خلاف في أنّهم لا يكونون من جهة الأمّ .
مسألة 107 : لو أوصى لآله أو لآل غيره ،
صحّت الوصيّة ، وصرفت
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 103 ، روضة الطالبين 5 : 163 .
( 2 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من العزيز شرح الوجيز .
( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 103 ، روضة الطالبين 5 : 163 .
( 5 ) المغني 6 : 582 ، الشرح الكبير 6 : 524 .