ولو ولدت ذكرين وأنثيين ، فللشافعيّة وجهان « 1 » تقدّما « 2 » .
البحث الثاني : في الوصيّة للجيران والقرّاء والعلماء .
مسألة 84 : إذا أوصى بشيء لجيرانه ،
صحّت الوصيّة إجماعا ، ويصرف إلى من يطلق عليه أنّه جار عرفا ؛ إذ الألفاظ إنّما تحمل على معانيها العرفيّة إذا لم يكن هناك عرف شرعيّ .
وقال الشيخ رحمه اللّه في المبسوط : إذا أوصى لجيرانه فإنّه يفرّق على من بينه وبينه أربعون ذراعا ، وقد روي أربعون دارا ، وفيه خلاف « 3 » .
والمشهور عند الشافعيّة : أنّه يفرّق على من « 4 » يلي داره إلى أربعين دارا من كلّ جانب من الجوانب الأربعة « 5 » ، وبه قال أحمد والأوزاعي « 6 » ؛ لما رووه عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « حقّ الجوار أربعون دارا » هكذا وهكذا وهكذا وهكذا ، وأشار قدّاما وخلفا ويمينا وشمالا « 7 » .
وروى العامّة عن عليّ عليه السّلام في قول النبيّ صلّى اللّه عليه واله : « لا صلاة لجار
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 88 ، روضة الطالبين 5 : 155 .
( 2 ) في ص 134 ، ضمن المسألة 82 .
( 3 ) المبسوط - للطوسي - 4 : 41 .
( 4 ) في « ص ، ل » : « في من » بدل « على من » .
( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 462 ، نهاية المطلب 11 : 318 ، الوجيز 1 : 276 ، الوسيط 4 : 445 ، حلية العلماء 6 : 95 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 79 ، البيان 8 :
204 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 89 ، روضة الطالبين 5 : 155 ، مختصر اختلاف العلماء 5 : 50 / 2185 ، النتف 2 : 824 ، الإفصاح عن معاني الصحاح 2 : 62 ، المغني 6 : 585 - 586 ، الشرح الكبير 6 : 521 .
( 6 ) الإفصاح عن معاني الصحاح 2 : 62 ، المغني 6 : 585 و 586 ، الشرح الكبير 6 :
521 .
( 7 ) مسند أبي يعلى 10 : 385 / 5982 .