يقع عليهم الاسم في العادة .
وهل يدخل فيه من لا يحفظه وإنّما يقرأ من المصحف ؟ إشكال ينشأ : من معارضة العرف للوضع .
وللشافعيّة وجهان « 1 » .
والأقرب : الرجوع إلى العرف ، وهو الآن ينصرف إلى الحفّاظ الذين يقرأون بالألحان ، وأمّا من حيث الوضع فإنّه لا يشترط في إطلاق اللّفظ الحفظ عن ظهر القلب ، بل يصدق على من يقرأ في المصحف ، ولا يشترط أيضا قراءة جميع القرآن ؛ لأنّه مأخوذ من القرء ، وهو الجمع ، وهو صادق في البعض كما يصدق في الجميع .
مسألة 86 : لو أوصى للعلماء أو لأهل العلم ،
صرف إلى العلماء بعلوم الشرع ، وهي التفسير والحديث والفقه .
ولا يدخل في هذا الاسم الذين يسمعون الحديث ولا علم لهم بطرقه « 2 » ، ولا بأسامي الرواة ولا بمتن الأحاديث ، فإنّ السماع المجرّد ليس بعلم ، وكذا لا يدخل فيه المقرئون والمعبّرون « 3 » .
قالت الشافعيّة : ولا يدخل فيه الأدباء والأطبّاء والمنجّمون والحسّاب والمهندسون « 4 » ، وهكذا ذكر أكثرهم في المتكلّمين « 5 » .
وقال بعضهم : إنّ علم الكلام داخل في العلوم الشرعيّة « 6 » .
والوجه : دخول الجميع فيه .
هامش
( 1 ) الوسيط 4 : 446 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 79 - 80 ، العزيز شرح الوجيز 7 :
89 ، روضة الطالبين 5 : 155 .
( 2 ) في الطبعة الحجريّة : « بطريقه » .
( 3 ) أي : المعبّرون للرؤيا .
( 4 إلى 6 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 90 ، روضة الطالبين 5 : 156 .