وإن عفا عن القصاص وقلنا : الواجب القصاص عينا ، سقط إلى غير بدل ، وإن قلنا : الواجب القصاص أو الدية - كما هو مذهب بعض العامّة « 1 » - سقط القصاص ، ووجب المال .
ولو عفا عن حدّ القذف ، سقط مطلقا .
ولو أوصى لغريم وارثه ، صحّت الوصيّة ، وكذلك إن وهب له ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد « 2 » .
وقال أبو يوسف : إنّه وصيّة للوارث ؛ لأنّ الوارث ينتفع بهذه الوصيّة ، ويستوفي دينه منها « 3 » .
وليس بجيّد ؛ لأنّ الوصيّة إنّما وقعت للأجنبيّ ، فصحّ ، كما لو أوصى لأجنبيّ عادته الإحسان إلى وارثه .
ولو أوصى لولد وارثه ، صحّ .
وقالت العامّة : إن قصد بذلك نفع الوارث لم يجز فيما بينه وبين اللّه تعالى « 4 » .
مسألة 79 : لو أوصى بثلث لوارث وأجنبيّ وقال : إن ردّوا وصيّة الوارث فالثّلث كلّه للأجنبيّ ،
لم يصح ردّهم ؛ لأنّها لم تزد على الثّلث ، والوصيّة للوارث عندنا صحيحة .
ومن منع الوصيّة للوارث جوّز لهم الردّ ، فيكون الثّلث كلّه للأجنبيّ ؛ عملا بالوصيّة « 5 » .
ولو قال : أوصيت لفلان بثلثي فإن مات قبلي فهو لفلان ، صحّ .
هامش
( 1 إلى 3 ) المغني 6 : 450 ، الشرح الكبير 6 : 464 .
( 4 ) المغني 6 : 451 ، الشرح الكبير 6 : 464 - 465 .
( 5 ) المغني 6 : 456 .