- وهو الثّمن - إلى أربعة أسباعه ، ليكون الوقف عليها من نصيبها كالوقف عليه من نصيبه ، ويكون الباقي بينهما أثمانا ملكا ، فتكون الفريضة من ستّة وخمسين ؛ لأنّا نفتقر إلى عدد لثمنه سبع ، فيكون أربعة أسباع الدار كلّها - وهي اثنان وثلاثون - وقفا ، ثمانية وعشرون منها وقف على الابن ، وأربعة على الزوجة ، والباقي - وهو أربعة وعشرون - ملكا بينهما ، منها أحد وعشرون للابن ، وثلاثة للزوجة « 1 » .
وقال بعضهم : ليس له ردّ الوقف إلّا في تتمّة حقّه ، وهو ثلاثة أثمان الدار ، وأمّا الثّمن فالخيار فيه للزوجة « 2 » .
ولو وقف ثلث الدار على ابنه وثلثيها على ابنته ولا وارث له سواهما ، فعلى قول ابن الحدّاد إنّه نقص من نصيب الابن ثلث الدار ؛ لأنّه يستحقّ ثلثيها ، ولم يقف عليه إلّا الثّلث ، وذلك نصف نصيبه ، فله ردّ الوقف في نصف نصيبها ، وهو سدس الدار ، والباقي يكون بينهما أثلاثا ملكا ، وتقع القسمة من ستّة ؛ لأنّا نحتاج إلى عدد لثلثه نصف ، فيكون نصف الدار وقفا ونصفها ملكا أثلاثا ، وعلى القول الآخر لا يردّ الوقف إلّا في تتمّة نصيبه ، وهي الثّلث ، ولها الخيار في السّدس « 3 » .
مسألة 78 : لو أسقط المريض عن وارثه دينا له عليه ،
أو أوصى بقضاء دينه الذي عليه للأجنبيّ ، أو أسقطت المرأة صداقها عن زوجها ، أو عفا عن جناية موجبها المال ، صحّ ذلك كلّه من الثّلث ، وكان كالوصيّة للوارث تصحّ عندنا من الثّلث من غير إجازة ، خلافا للعامّة « 4 » .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 32 - 33 ، روضة الطالبين 5 : 110 .
( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 33 ، روضة الطالبين 5 : 110 .
( 4 ) المغني 6 : 449 ، الشرح الكبير 6 : 463 .