ذلك ؛ لأنّه لا يتحقّق استحقاقهم قبل الموت ؛ لجواز أن يبرأ المريض أو يموتوا قبل موته « 1 » .
وقال مالك : إنّ الإجازة قبل الموت تلزم ، إلّا أن يكون الوارث في نفقته « 2 » .
وعنه أيضا أنّهم إذا أذنوا له في الوصيّة وهو صحيح فلهم الرجوع ، وإن أذنوا وهو مريض فلا رجوع لهم « 3 » .
ولو أجازوا بعد الموت وقبل القسمة ، ففي تنزيلها منزلة الإجازة قبل الموت قولان مخرّجان ، والظاهر عندهم لزومها « 4 » .
مسألة 69 : لو أوصى لغيره بشيء يزيد على الثّلث ،
اشترط فيه معرفة الورثة بمقدار الزائد على الثّلث ومقدار التركة ، فإن لم يعرف قدر الزائد وقدر التركة لم تصح الإجازة إن جعلناها ابتداء عطيّة ، وإن جعلناها تنفيذا فهي كالإبراء من المجهول يصحّ عندنا ، وإن جوّزنا هبة المجهول لم يشترط العلم بشيء من ذلك .
ولو أجاز الوصيّة بما زاد على الثّلث ثمّ قال : ظننت قلّة التركة فظهرت أكثر ممّا ظننت ، أحلف ، ونفذت الوصيّة في القدر الذي كان يتحقّقه .
مسألة 70 : العبرة عند من منع الوصيّة للوارث بكونه وارثا حال الموت ،
فلو أوصى لأخيه وليس له ولد فولد له ابن بعد ذلك ، قبل موت الموصي ، فالوصيّة صحيحة عندهم « 5 » ؛ لأنّه ظهر أنّ الوصيّة ليست للوارث .
ولو أوصى لأخيه وله ابن فمات الابن قبل موت الموصي ، فالوصيّة
هامش
( 1 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 26 ، روضة الطالبين 5 : 105 .
( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 26 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 27 ، روضة الطالبين 5 : 106 .