الشافعي « 1 » - لأنّه لا تبرّع فيه ، فإنّه يجوز بيعه من الأجنبيّ بثمن المثل .
وقال أبو حنيفة : إنّه وصيّة يتوقّف على إجازة سائر الورثة « 2 » .
مسألة 72 : لو أوصى بثلث ماله لأجنبيّ ووارث ،
صحّت الوصيّة عندنا ، واشتركا في الثّلث .
وقالت الشافعيّة : إن صحّحنا الوصيّة للوارث مع الإجازة فأجاز جميع الورثة ، فالثّلث بينهما ، وإن أبطلناها أو ردّها سائر الورثة ، ففي أحد الوجهين : أنّها تبطل في حقّ الأجنبيّ أيضا ؛ أخذا من منع تفريق الصفقة ، لكنّه ضعيف عندهم ؛ لأنّ العقد مع شخصين كعقدين ، بل للأجنبيّ السّدس ، وبه قال مالك وأبو ثور « 3 » .
وقال أبو حنيفة : له تمام الثّلث « 4 » .
ولو أوصى لهذا بالثّلث ولهذا بالثّلث ، فإن أجاز الورثة صحّت الوصيّة لهما ، وإلّا بطلت الثانية على ما يأتي .
وقالت الشافعيّة : إن اعتبرنا الوصيّة للوارث وأجاز سائر الورثة فلكلّ واحد منهما الثّلث ، وإن أبطلناها أو ردّوا ، فلا شيء للوارث . ثمّ ينظر في كيفيّة الردّ ، فإن ردّوا وصيّة الوارث سلّم للأجنبيّ تمام الثّلث ؛ لأنّهم خصّوا الوارث بالإبطال .
وفيه وجه بعيد لهم : أنّه لا يسلّم إلّا السّدس .
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 271 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 28 ، روضة الطالبين 5 : 107 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 28 .
( 3 ) نهاية المطلب 11 : 110 ، الوسيط 4 : 413 ، البيان 8 : 219 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 29 ، روضة الطالبين 5 : 107 ، المغني 6 : 454 ، الشرح الكبير 6 : 528 .
( 4 ) نهاية المطلب 11 : 111 ، الوسيط 4 : 413 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 29 .