تنفيذا فولاء الكلّ للميّت يرثه ذكور العصبات .
ولهم وجه آخر : أن يكون الولاء للميّت على القولين جميعا ؛ لأنّا وإن جعلنا إجازتهم ابتداء عطيّة فإجازتهم إعتاق الميّت كإعتاقهم عن الميّت بإذنه ، ومن أعتق عبده بإذنه والتماسه كان الولاء للآذن .
واستبعدوه بأنّ اعتبار الإذن بعد موت الآذن كالمستبعد .
ولو أعتق العبد في المرض ثمّ مات العبد قبل موته ، فيموت ، كلّه حرّ ، أم كيف الحال ؟ وفيه خلاف بينهم « 1 » .
وكلّ هذه التفريعات عندنا باطلة ؛ لعدم الفرق عندنا بين الوارث والأجنبيّ .
مسألة 67 : لو وهب الوارث في مرض موته أو أبرأه عمّا له في ذمّته أو وقف عليه كذلك ،
كان حكمه حكم الوصيّة على الأقوى عندنا ، وحينئذ يصحّ من الثّلث ، سواء أجاز باقي الورثة أو لا .
وعند العامّة أنّها كالوصيّة أيضا ، لكن تبطل ، إلّا أن يجيز الورثة بأسرهم « 2 » .
مسألة 68 : تصحّ الوصيّة للوارث عندنا من الثّلث وإن لم يجز الورثة
على ما تقدّم « 3 » ، وعند العامّة لا تصحّ إلّا بإجازتهم « 4 » .
ولا اعتبار بإجازتهم ولا بردّ الورثة في حياة الموصي عندهم ، فإذا أجازوا في الحياة أو أذنوا له في الوصيّة ثمّ أرادوا الردّ بعد الموت فلهم
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 25 - 26 ، روضة الطالبين 5 : 104 - 105 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 26 ، روضة الطالبين 5 : 105 .
( 3 ) في ص 114 ، المسألة 66 .
( 4 ) راجع : الهامش ( 2 ) من ص 116 .