نطقه ؛ لأنّه لو لم يؤيس من نطقه فلا تقوم إشارته مقام نطقه ، كالساكت « 1 » .
والفرق : أنّ الساكت قادر على الكلام .
مسألة 2 : إذا وجدت وصيّة بخطّ الميّت ولم يكن أشهد عليها ولا أقرّ بها ،
لم يجب على الورثة العمل بها ، بل لهم ردّها وإبطالها ، سواء عملوا بشيء منها أو لا .
وقال الشيخ رحمه اللّه : يتخيّر الورثة بين العمل بها وبين ردّها وإبطالها ، فإن عملوا بشيء منها لزمهم العمل بجميعها « 2 » ؛ لما رواه إبراهيم بن محمّد الهمداني قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام : رجل كتب كتابا فيه ما أراد أن يوصي به هل يجب على الورثة القيام بما في ذلك الكتاب بخطّه ولم يأمرهم بذلك ؟ فكتب : « إن كان ولده ينفذون ( شيئا منه وجب عليهم أن ينفذوا ) « 3 » كلّ شيء يجدون في كتاب أبيهم في وجه البرّ وغيره » « 4 » .
وتحمل هذه الرواية على أنّهم اعترفوا بصحّة هذا الخطّ ، فحينئذ يجب العمل بالجميع .
واختلفت الشافعيّة :
فقال أكثرهم : لا تنفذ بذلك وصيّته « 5 » .
وقال بعضهم : إذا وجد له كتاب وصيّة بعد موته ولم تقم بيّنة على
هامش
( 1 ) الهداية - للمرغيناني - 4 : 269 ، المغني 6 : 560 - 561 ، الشرح الكبير 6 :
450 - 451 .
( 2 ) النهاية : 621 - 622 .
( 3 ) ما بين القوسين لم يرد في المصدر .
( 4 ) الفقيه 4 : 146 - 147 / 507 ، التهذيب 9 : 242 / 936 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 62 ، روضة الطالبين 5 : 134 .