وإن زاد زيادة منفصلة ، رجع فيه دون الزيادة .
وإن كان الموهوب تالفا ، فلا رجوع عندنا ، إلّا مع شرط الثواب ؛ لأنّها عين تلفت في يد مالكها .
وللشافعي قولان :
أصحّهما عندهم : أنّه يرجع بقيمته ؛ لأنّه مملوك بعوض ، فإذا تلف كان مضمونا ، كالبيع .
والثاني : لا يرجع بشيء ، كالأب في هبة ولده « 1 » .
وإن كان ناقصا ورجع فيه ، لم يرجع بأرش النقصان عندنا .
وللشافعي قولان كما لو تلف « 2 » .
وقيل : له أن يترك العين ، ويطالبه بكمال القيمة « 3 » .
مسألة 33 : هذا في هبة الأدنى للأعلى ،
وأمّا هبة المساوي لمثله فكذا عندنا لا تقتضي الثواب إذا كانت مطلقة ، خلافا للشيخ « 4 » رحمه اللّه .
وللشافعيّة طريقان :
أحدهما : التخريج على القولين السابقين ؛ لأنّ الأقران لا يتحمّل بعضهم منّة بعض في العادة ، بل يعوّضون .
وأظهرهما عندهم : القطع بنفي الثواب ؛ لأنّ القصد من مثله الصلة وتأكيد الصداقة ، وقد حصل هذا الغرض ، فأشبه [ الصدقة ] « 5 » لمّا كان
هامش
( 1 و 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 455 ، حلية العلماء 6 : 59 ، البيان 8 : 116 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 331 ، روضة الطالبين 4 : 446 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 331 ، روضة الطالبين 4 : 446 .
( 4 ) راجع : الهامش ( 1 ) من ص 68 .
( 5 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « الهديّة » . والمثبت كما في العزيز شرح الوجيز .