العادة ، فكذلك قدره .
والرابع : أن يكفي ما يتموّل ؛ لوقوع اسم الثواب عليه « 1 » .
إذا عرفت هذا ، فإنّه لا يتعيّن للثواب جنس بعينه من الأموال ، بل الخيرة في ذلك إلى المتّهب .
تنبيه : إذا اعتبرنا في الثواب قدر قيمة الموهوب واختلف قدر القيمة ، احتمل اعتبار القيمة يوم القبض ، ويوم بذل الثواب .
وللشافعيّة وجهان كهذين ، وأظهرهما : الأوّل عندهم « 2 » .
مسألة 32 : إذا أوجبنا العوض في المطلقة ،
فإن أثاب المتّهب ما يصلح ثوابا فذاك .
وإن لم يثب شيئا ، كان للواهب الرجوع إن بقي الموهوب بحاله ؛ لرواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه وعبد اللّه بن سنان - الصحيحة - عن الصادق عليه السّلام : عن الرجل يهب الهبة أيرجع فيها إن شاء ؟ فقال : « تجوز الهبة لذوي القربى والذي يثاب من هبته ، ويرجع في غير ذلك إن شاء » « 3 » .
فإن زاد الموهوب زيادة متّصلة ، رجع فيه مع الزيادة .
وقال بعض الشافعيّة : للمتّهب أن يمسكه ، ويبذل قيمته دون الزيادة « 4 » .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 550 - 551 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 455 ، نهاية المطلب 8 : 434 - 435 ، الوسيط 4 : 276 ، حلية العلماء 6 : 58 - 59 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 530 - 531 ، البيان 8 : 115 - 116 ، العزيز شرح الوجيز 6 :
330 ، روضة الطالبين 4 : 446 .
( 2 ) نهاية المطلب 8 : 440 ، الوسيط 4 : 278 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 330 ، روضة الطالبين 4 : 446 .
( 3 ) تقدّم تخريجها في ص 40 ، الهامش ( 6 ) .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 331 ، روضة الطالبين 4 : 446 .