ذلك ؛ لأنّا تبيّنّا أنّ هذه المدّة ليست للموجودين ، فيكون للبطن الثاني الخيار بين الإجازة في الباقي ، وبين الفسخ فيه فيرجع المستأجر على تركة الأوّلين بما قابل المتخلّف .
أمّا لو مات المستأجر فإنّ الإجارة لا تبطل هنا على القول بعدم البطلان بموته .
وإذا وقف على الفقراء ، لم يجب تتبّع من غاب عن البلد .
وهل يجوز الصرف إليه ؟ الأقرب ذلك .
وقال بعض علمائنا : إنّه ينصرف إلى فقراء البلد ومن يحضره « 1 » .
فإن قصد الاختصاص فهو ممنوع ، وإن قصد جواز الاقتصار فهو حقّ .
ولو أحبل الموقوف عليه الجارية الموقوفة عليه ، فالولد حرّ ، ولا قيمة عليه ؛ لأنّه لا يجب له على نفسه غرم .
هذا إن قلنا : إنّ الولد المتجدّد مختصّ بمن تجدّد في وقته من البطون ، وإن جعلناه وقفا كالأم ، فالأقرب : وجوب التقويم عليه ؛ لعدم اختصاصه به .
وعلى التقديرين هل تصير أمّ ولد ؟ الوجه ذلك ، وتنعتق بموته ، وتوخذ القيمة من تركته لمن يليه من البطون .
ولو وطئها غيره وهو حرّ بوطئ صحيح ، فالولد حرّ ، إلّا أن يشترط أرباب الوقف رقّيّته في العقد .
ولو وطئها الحرّ بشبهة ، كان ولده حرّا ، وعليه قيمته للموقوف
هامش
( 1 ) المحقّق الحلّي في شرائع الإسلام 2 : 221 .