مسألة 156 : لا يجوز تغيير الوقف عن هيئته ،
فلا يجوز جعل الدار الموقوفة بستانا ولا حمّاما وبالعكس ، إلّا إذا جعل الواقف للمتولّي ما يرى فيه [ مصلحة ] « 1 » الوقف .
ولو تعذّر الاستمرار ، جاز التغيير إلى أقرب الأوصاف إلى الوقف .
ولو جعل دكّان القصّار للخبّاز وبالعكس ، فالأقرب : الجواز - وهو قول بعض الشافعيّة « 2 » - لانتفاء التغيير في النوع .
ولو هدم الدار أو البستان متعدّ ، أخذ منه الضمان ، وبني به أو غرس ليكون وقفا مكان الأوّل .
ولو وقف على قنطرة فانخرق الوادي وتعطّلت تلك القنطرة واحتيج إلى قنطرة أخرى ، جاز النقل إلى ذلك الموضع ، بخلاف المسجد الذي باد أهله حيث تبقى عمارته ، ويعمر بعد ما خرب إن أمكن ليصلّي فيه المارّة .
وإذا وقف على عمارة المسجد ، جاز أن يشترى منه سلّم لصعود السطح ، ومكانس يكنس بها ومساحي ومروز « 3 » وزبل لحفر التراب ونقله ؛ لأنّ ذلك لحفظ العمارة .
ولو كان المطر يصيب بابه ويفسده ، جاز بناء ظلال منه ، ولا يجوز إذا كان مضرّا بالمارّة .
وإذا وقف على دهن السراج للمسجد ، جاز وضعه في جميع الليل ؛ لأنّه أنشط للمصلّين .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 302 ، روضة الطالبين 4 : 422 .
( 3 ) مروز ، جمع ، واحدها : مرز ، وهو : الحباس الذي يحبس الماء ، فارسيّ معرّب ، لسان العرب 5 : 408 « مرز » .