القسمة عندنا وعند كثير من العامّة « 1 » .
وإن اشتملت على ردّ ، فإن كان من جانب أصحاب الوقف جاز أيضا ؛ لأنّه يكون شراء لشيء من الطلق .
وإن كان من صاحب الطلق ، قال بعض العامّة : لا يجوز ؛ لتضمّنه شراء شيء من الوقف ، وبيعه غير جائز « 2 » .
وهو ممنوع .
وإن كان المشاع وقفا على جهتين فأراد أهله قسمته ، لم تجز عندنا .
وعند بعض العامّة يبنى على ما ذكر ، ولم تجز إذا كان فيها ردّ بحال ، ومتى جازت القسمة بين الوقف والطلق وطلبها أحد الشريكين أو وليّ الوقف أجبر الآخر ؛ لأنّ كلّ قسمة جازت من غير ردّ ولا ضرر فهي واجبة « 3 » .
ولو وقف كلّ واحد من الشريكين حصّته على ولده أو على جهة أخرى وأراد الولدان أو صاحبا الجهتين القسمة ، فالأولى المنع ، كما لو كان الواقف واحدا .
ولو وقف أحد الشريكين حصّته ، لم يكن للآخر شفعة ؛ لأنّه إزالة ملك بغير عوض ، فهو كالهبة ، ولأنّ الشفعة إنّما تثبت عندنا بالبيع خاصّة دون غيره من أسباب النقل .
ولو جعل الواقف للموقوف عليه القسمة ، ففي جوازها إشكال ، فإن جوّزناه ففي لزومه في حقّ البطون المتجدّدة إشكال ، وإن قلنا بلزومه ففي نقضه لو اتّفق البطن الثاني على نقضه إشكال .
هامش
( 1 إلى 3 ) المغني 6 : 267 .