قال بعض الشافعيّة : نعم « 1 » . وليس بمعتمد .
إذا عرفت هذا ، فإذا أجّر الموقوف عليه بحقّ الملك وجوّزناه فزادت الأجرة في المدّة أو ظهر طالب بالزيادة ، لم يؤثّر في العقد فسخا ولا خيار فسخ ، كما لو أجّر ملكه المطلق .
وإن أجّر المتولّي بحقّ التولية ثمّ حدث ذلك ، فكذلك - وهو أصحّ أوجه الشافعيّة « 2 » - لأنّ العقد وقت جريانه كان صحيحا ؛ لأنّ ما جرى [ كان ] « 3 » على وجه الغبطة ، فأشبه ما إذا باع وليّ الطفل ماله ثمّ ارتفعت القيمة بالأسواق أو ظهر طالب بالزيادة .
والثاني للشافعيّة : أنّه ينفسخ العقد ؛ لأنّه قد ظهر وقوعه على خلاف الغبطة في المستقبل .
والثالث : إن كانت الإجارة سنة فما دون لم يتأثّر العقد ، وإن كانت أكثر فالزيادة مؤثّرة في ردّ الإجارة « 4 » .
مسألة 141 : لو قتل العبد الموقوف ولم يتعلّق القصاص بالقاتل ،
فإن كان القاتل أجنبيّا وجبت عليه قيمة العبد ؛ لبقاء الماليّة فيه ، كأمّ الولد ، ولأنّه يضمن بالغصب فكانت الماليّة متحقّقة فيه ، ولأنّه لو بطلت ماليّته لم يبطل أرش الجناية عليه ، فإنّ الحرّ يجب أرش الجناية عليه .
ولمن تكون القيمة ؟ قال الشيخ رحمه اللّه : قال قوم : يشترى بها عبد آخر ويقام مقامه ، سواء قيل : انتقل ملكه إليه أو إلى اللّه تعالى ؛ لأنّ حقّ البطون الأخر يتعلّق برقبة العبد ، فإذا فاتت أقيم غيرها بقيمتها مقامها ، وفيهم من
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 294 ، روضة الطالبين 4 : 415 .
( 2 و 4 ) الوسيط 4 : 262 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 294 ، روضة الطالبين 4 : 415 .
( 3 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق .