الوقف أولى أن يكون موقوفا .
وأصحاب الطريقين متّفقون على الفتوى بصرفها في « 1 » ثمن عبد « 2 » .
وإذا اشتري بها عبد وفضل شيء ، فهو للموقوف عليه ؛ لأنّه المالك ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، والثاني : أنّه للواقف « 3 » .
وعلى القول بشراء عبد يكون وقفا إن قلنا : إنّ الملك للّه تعالى ، يتولّى شراءه الحاكم ، وإن قلنا : للموقوف عليه ، فالموقوف عليه ، وإن قلنا :
للواقف - كما هو رأي بعض الشافعيّة - فوجهان ؛ لأنّه لا يملك الفوائد والمنافع « 4 » .
وخرّج بعضهم هذين الوجهين في حقّ الموقوف عليه أيضا هل يشتري أم لا ؟ لأنّ كونه غير مالك للمنفعة إن منع من الشراء فكونه غير مالك الرقبة أولى أن يمنع منه « 5 » .
ولا يجوز للمتلف أن يشتري العبد ويقيمه مقام الأوّل ؛ لأنّ الشيء إذا ثبت في ذمّته فليس له استيفاؤه من نفسه لغيره .
إذا عرفت هذا ، فهل يصير العبد المشترى وقفا بالشراء ، أو لا بدّ من عقد جديد ؟ للشافعيّة وجهان :
أحدهما : أنّه يكون وقفا بالشراء ، كما في بدل المرهون إذا تلف .
والثاني : أنّه لا بدّ من عقد جديد « 6 » .
هامش
( 1 ) في « ر ، ص » : « إلى » بدل « في » .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 294 - 295 ، روضة الطالبين 4 : 416 .
( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 295 ، روضة الطالبين 4 : 416 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 295 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 295 ، روضة الطالبين 4 : 416 .