وإذا قلنا : إنّه طلق ، فإن قتله قاتل كان بدله للموقوف عليه ، وإن قلنا :
إنّه وقف ، فقتله قاتل ، كانت قيمته على الطريقين اللّذين ذكرناهما في حقّ الأمّ .
وكذلك إذا أكرهت على الزنا ، كان المهر للموقوف عليه ، والولد على ما ذكرناه في ولد الزوج .
ولو وقف الأمة حاملة بمملوك ، فإن وقف حملها فهو كأمّه وقف ، وإن لم يدخله في الوقف فهو للواقف عندنا .
وقالت الشافعيّة : إن قلنا : للحمل حكم ، كان الولد وقفا ، وإن قلنا :
لا حكم له ، فإذا وضعته كان كولد الزوج « 1 » .
تذنيب : ليس للموقوف عليه أن يتزوّج الأمة الموقوفة عندنا ؛ لأنّها ملكه .
وأمّا الشافعيّة فلهم قولان ، هذا أحدهما ، والثاني : أنّه يجوز إذا قلنا :
إنّها ليست ملكه « 2 » .
والظاهر عندهم - على القول بانتفاء الملك أيضا - المنع احتياطا ، وعلى هذا فلو وقف عليه زوجته انفسخ النكاح « 3 » .
مسألة 132 : حقّ التولية للواقف في الأصل ؛
لأنّ أصل قربة الوقف منه ، فهو أحقّ من يقوم بإمضائها وصرفها في مظانّها ومواردها ، فإذا وقف فلا يخلو إمّا أن يشترط التولية لنفسه أو لغيره أو يطلق ولا يذكر شيئا .
فإن شرطها لنفسه ، صحّ ولزم ؛ لأنّه أكّد بشرطه مقتضى الأصل ، وقد
هامش
( 1 ) ينظر : البيان 8 : 65 ، والعزيز شرح الوجيز 6 : 285 ، وروضة الطالبين 4 :
407 .
( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 288 ، روضة الطالبين 4 : 410 .