الموقوف عليه ، ولا يستشير أحدا ؛ لأنّه مالكها ، ومن قال : ينتقل إلى اللّه تعالى ، زوّجت هي نفسها ؛ لأنّها مالكة نفسها ، وعند المخالف يزوّجها الحاكم « 1 » . هذا آخر كلامه رحمه اللّه .
وقالت الشافعيّة : يزوّجها الحاكم على القول بانتقال الملك إلى اللّه تعالى « 2 » ، وهو الوجه عندي ، إلّا أنّهم قالوا : يستشار الموقوف عليه ؛ لأنّ الحقّ في منافعها له « 3 » .
وكذا إن قلنا : إنّه للواقف ، يزوّجها بإذن الموقوف عليه « 4 » .
فإذا زوّجت كان المهر للموقوف عليه ؛ لأنّه من كسبها .
وإن أتت بولد ، قال الشيخ : عندنا يكون الولد لاحقا بالحرّيّة إذا زوّجت من حرّ ، وإن زوّجت من مملوك كان بينهما ، وعند المخالف يكون لاحقا بأمّه « 5 » .
وقالت الشافعيّة : في الولد وجهان : أحدهما : يكون للموقوف عليه طلقا ؛ لأنّه إمّا أن يكون ملحقا باكتسابها ، أو يكون ملحقا بالنماء الخارج من عينها كالثمرة . والثاني : يكون وقفا معها ؛ لأنّ كلّ أمّ ولد ذات رحم فإنّ حكمه حكمها ، كولد المدبّرة عندنا ، وكولد أمّ الولد عندهم والمكاتبة « 6 » .
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 3 : 289 - 290 .
( 2 و 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 450 ، الوسيط 4 : 257 ، حلية العلماء 6 : 24 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 518 ، البيان 8 : 66 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 288 ، روضة الطالبين 4 : 409 .
( 4 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 518 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 288 ، روضة الطالبين 4 :
409 .
( 5 ) المبسوط - للطوسي - 3 : 290 .
( 6 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 450 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 518 ، البيان 8 : 66 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 288 ، روضة الطالبين 4 : 409 .