للواقف أو للموقوف عليه ، فالتولية كذلك « 1 » .
مسألة 133 : إذا شرط الواقف أمر التولية لنفسه ،
كان النظر مفوّضا إليه ، سواء كان عدلا أو لا ؛ لأنّه إنّما نقل ملكه عن نفسه على هذا الحدّ ، فيتّبع شرطه .
وإن شرطها لغيره بظنّ العدالة ، اشترطت ، فإن خرج المعيّن عنها رفعت يده ، وكان حكم الوقف حكم ما لو أطلق الواقف التولية ولم يشترطها لأحد .
ولو علم فسقه وشرطها له ، فالأقرب : اتّباع شرطه .
ولو أطلق أمر التولية من غير أن يشترطها لأحد ، وجب في المتولّي الصلاحيّة لشغل التولية ، والصلاحيّة تثبت بثبوت وصفين : الأمانة وكفاءة التصرّف ، واعتبارهما كاعتبارهما في الوصيّ والقيّم .
وقال بعض الشافعيّة : لا فرق في اعتبار الوصفين بين المنصوب للتولية وبين الواقف إذا قلنا : هو المتولّي عند إطلاق الوقف ، ولا بين الوقف على الجهات العامّة والأشخاص المعيّنين « 2 » .
وفيه لهم وجه : أنّه لا تشترط العدالة إذا كان الوقف على معيّنين ولا طفل فيهم ، فإن خان حملوه على السداد « 3 » .
والمذهب عندهم : الأوّل ، حتّى لو فوّض إلى موصوف بالصفتين ثمّ خرج منهما أو من إحداهما انتزع الحاكم الوقف منه « 4 » .
مسألة 134 : وظيفة المتولّي للوقف العمارة له والإجارة
وتحصيل
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 290 ، روضة الطالبين 4 : 410 .
( 2 إلى 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 290 ، روضة الطالبين 4 : 411 .