بوطئ سابق ، فلا يفيد حلّ الوطئ .
واحترزنا بهذا القيد عن أمّ الولد .
ولا يلزم وطء العبد الجارية التي ملّكها السيّد إيّاه حيث يجوز عندنا وعلى قول الشافعي القديم « 1 » ؛ لأنّ الملك فيه غير ناقص ، وإنّما الناقص المالك ، فهو كجارية للمجنون يطؤها ولا يتصرّف فيها ؛ لنقصانه .
وكذا ليس للموقوف عليه أن يطأها .
أمّا إذا لم نثبت الملك له : فظاهر .
وأمّا إذا أثبتناه : فلأنّه ملك ناقص لم يحدث نقصانه بوطئ سابق ، فلا يفيد حلّ الوطئ ، كما قلنا في الواقف .
مسألة 130 : إذا وطئت الجارية الموقوفة ،
فإن كان الواطئ أجنبيّا ، فإن لم يكن هناك شبهة وجب عليه الحدّ ، ويكون الولد رقيقا .
وهل يكون وقفا أو طلقا ؟ سبق « 2 » فيه وجهان ، كما في نتاج البهيمة .
ثمّ إن كانت مكرهة وجب على الواطئ المهر إمّا العشر إن كانت بكرا ، أو نصفه إن كانت ثيّبا ، وإن كانت مطاوعة عالمة بالحال فقولان يأتيان فيما بعد إن شاء اللّه تعالى .
ولو كان هناك شبهة ، فلا حدّ للشبهة ، ويجب المهر للموقوف عليه ؛ لأنّه من كسبها ، والولد حرّ لاحق به ، وعلى الواطئ قيمته ، وتكون ملكا للموقوف عليه إن جعلنا الولد ملكا له ، وإلّا فيشترى بها عبد ويوقف .
وهو أحد طريقي الشافعيّة ، والثاني : أنّ فيه قولين ، أحدهما : هذا ،
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 287 .
( 2 ) في ص 221 .