وفي وجه ضعيف لهم : أنّه يصحّ ، وينتهي الوقف بانتهاء المدّة « 1 » .
ومن الشافعيّة من قال : إنّ الوقف الذي لا يشترط فيه القبول لا يفسد بالتأقيت ، كالعتق « 2 » .
ولو قال : وقفت هذا على زيد شهرا على أن يعود إلى ملكي بعد الشهر ، فالظاهر عند الشافعيّة بطلانه « 3 » .
وفيه قول آخر : إنّه يصحّ ، وعلى هذا فيعود ملكا بعد الشهر ، أو يكون كما لو وقف المنقطع الآخر حتى يصرف بعد الشهر إلى أقرب الناس إلى الواقف ؟ فيه قولان « 4 » .
المطلب الثاني : التنجيز .
مسألة 97 : يشترط في الوقف التنجيز ،
فلو علقّه على شرط أو صفة لم يصح ، مثل أن يقول : إذا جاء زيد فقد وقفت داري ، أو يقول : إذا جاء رأس الشهر وقفت عبدي ، كما لا يصحّ تعليق البيع والهبة ، وهو قول أكثر الشافعيّة « 5 » .
وقال بعضهم : الوقف المعلّق يخرّج على الخلاف المذكور فيما إذا وقف على من سيولد له « 6 » .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 266 - 267 ، روضة الطالبين 4 : 391 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 267 ، روضة الطالبين 4 : 391 .
( 3 و 4 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 515 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 269 ، روضة الطالبين 4 : 392 .
( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 448 ، الوسيط 4 : 248 ، التهذيب - للبغوي - 4 :
512 ، البيان 8 : 69 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 270 ، روضة الطالبين 4 : 393 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 270 ، روضة الطالبين 4 : 393 .