لا يصحّ القبول من السيّد ؛ لأنّ الخطاب لم يجر معه « 1 » .
ولهم وجهان فيما إذا قال : وقفت على علف بهيمة فلان ، أو علف بهائم القرية .
قالوا : والخلاف فيما إذا كانت البهيمة مملوكة ، أمّا إذا وقف على الوحوش أو على علف الطيور المباحة ، لم يصح بلا خلاف « 2 » .
لا يقال : إنّه يصحّ الوقف على المساجد والرّبط مع عدم صلاحيّتها للتملّك .
لأنّا نقول : إنّ تلك لمنافع المسلمين ، والوقف عليها وقف عليهم ، فلهذا صحّ .
لا يقال : قد جوّزتم الوصيّة للحمل .
لأنّا نقول : الوصيّة تجوز للمجهول فصحّت للحمل ، والوقف بخلافه .
لا يقال : إنّه يجوز أن يقف على ولد ولده وإن لم يخلقوا .
لأنّا نقول : إنّما يجوز ذلك تبعا للموجود حالة الوقف ؛ لأنّه جعل جميعه للبطن الأوّل ثمّ ينتقل بعدهم إلى غيرهم فقد ملكه حال التملّك لمن يصحّ أن يملك .
مسألة 67 : تعيين الموقوف عليه شرط في صحّة الوقف ،
فلو وقف على أحد هذين الشخصين أو أحد المشهدين أو أحد الفريقين ، لم يصح ، وكذا لو وقف على رجل أو على امرأة أو على قوم أو نفر ؛ لأنّ الوقف تمليك للعين أو المنفعة ، فلا يصحّ على غير معيّن ، كالبيع والإجارة ، وإنّما
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 256 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 256 ، روضة الطالبين 4 : 382 .