ويحتمل المنع ؛ لأنّ ملكه غير مستقرّ ، والوقف تمليك مستقرّ دائم فتنافيا .
وللشافعيّة قولان :
أحدهما : المنع من الوقف على العبد ؛ لأنّه لا يملك « 1 » .
والثاني : الجواز ؛ لأنّه يملك « 2 » .
والقولان مفرّعان على الملك وعدمه ، فعلى الجواز عندهم إذا عتق كان الوقف له دون سيّده « 3 » .
وعلى القول بالمنع لو وقف على عبد غيره بطل ، ولم يكن وقفا على سيّده ؛ لأنّ الواقف لم يقصده بالوقف .
وللشافعي قولان ، أحدهما : أنّ الوقف على العبد وقف على سيّده إن قلنا : إنّ العبد لا يملك ما يملّكه مولاه ، كما لو وهب منه أو أوصى له ، وإذا شرطنا القبول جاء فيه الخلاف بينهم في أنّه هل يستقلّ بقبول الهبة والوصيّة ، أم يحتاج إلى إذن السيّد ؟ « 4 » .
وأمّا الوقف على المكاتب فقد بيّنّا حكمه عندنا .
وللشافعيّة قولان :
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 448 ، الوسيط 4 : 242 ، الوجيز 1 : 245 ، حلية العلماء 6 : 15 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 511 ، البيان 8 : 54 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 255 ، روضة الطالبين 4 : 381 .
( 2 ) الوجيز 1 : 245 .
( 3 ) حلية العلماء 6 : 15 ، البيان 8 : 55 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 255 - 256 ، روضة الطالبين 4 : 382 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 256 ، روضة الطالبين 4 : 382 .