ولا مهرها « 1 » .
وفي تعزير الأب له روايتان :
إحداهما : يعزّر ؛ لأنّه وطئ وطأ محرّما ، أشبه ما لو وطئ جارية مشتركة بينه وبين غيره .
والثانية : لا يعزّر ؛ لأنّه لا يقتصّ منه بالجناية على ولده ، فلا يعزّر بالتصرّف في ماله « 2 » .
وليس لغير الأب الأخذ من مال غيره إلّا بإذنه إجماعا .
ولا يصحّ قياس غير الأب عليه عند أحمد أيضا ؛ لأنّ للأب ولاية على ولده وماله إذا كان صغيرا ، وله شفقة تامّة وحقّ متأكّد ، ولا يسقط ميراثه بحال « 3 » .
والأم لا تأخذ ؛ لأنّه لا ولاية لها ، والجدّ أيضا ؛ لأنّ شفقته قاصرة عن شفقة الأب ، ويحجب به في الميراث وفي ولاية النكاح عندهم « 4 » .
وليس لغيرهما من الأقارب والأجانب الأخذ بطريق التنبيه ؛ لأنّه إذا امتنع الأخذ في حقّ الأمّ والجدّ مع مشاركتهما للأب في بعض المعاني فغيرهما ممّن لا يشارك الأب في ذلك أولى .
هامش
( 1 ) المغني 6 : 326 ، الشرح الكبير 6 : 312 .
( 2 ) المغني 6 : 326 - 327 ، الشرح الكبير 6 : 312 .
( 3 ) المغني 6 : 327 ، الشرح الكبير 6 : 312 .
( 4 ) المغني 6 : 327 ، الشرح الكبير 6 : 313 .