وعن عائشة أنّها قالت : يا رسول اللّه ، إنّ لي جارين فإلى أيّهما أهدي ؟ فقال : « إلى أقربهما منك بابا » « 1 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الصدوق عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه سئل أيّ الصدقة أفضل ؟ قال : « على ذي الرحم الكاشح » « 2 » .
وقال عليه السّلام : « لا صدقة وذو رحم محتاج » « 3 » .
وقال عليه السّلام : « الصدقة بعشرة ، والقرض بثمانية عشر ، وصلة الإخوان بعشرين ، وصلة الرحم بأربعة وعشرين » « 4 » .
وكذا الصدقة المفروضة والكفّارات صرفها إلى الأقارب أولى إذا [ كانوا ] « 5 » بصفة الاستحقاق ولا يلزمه نفقتهم .
والأولى أن يبدأ بذي الرحم المحرم ، كالإخوة والأخوات والأعمام والأخوال ، ويقدّم منهم الأقرب فالأقرب ، والزوج والزوجة ملحقان بذلك ، ثمّ يبدأ بذي الرحم غير المحرم ، كأولاد الأعمام وأولاد الأخوال ، ثمّ بالمحرم بالرضاع ، ثمّ بالمحرم بالمصاهرة ، ثمّ بالمولى - قال بعض الشافعيّة : من الأعلى ومن الأسفل « 6 » - ثمّ بالجار .
وإذا كان في البلد أقارب وأجانب مستحقّون ، فالأقارب أولى وإن كان
هامش
( 1 ) مسند أحمد 7 : 267 / 25009 ، صحيح البخاري 3 : 208 ، المستدرك - للحاكم - 4 : 167 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 275 - 276 .
( 2 ) الفقيه 2 : 38 / 165 .
( 3 ) الفقيه 2 : 38 / 166 .
( 4 ) الفقيه 2 : 38 / 164 .
( 5 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة : « كان » . وفي الطبعة الحجريّة : « كانت » .
والمثبت هو الصحيح .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 420 ، روضة الطالبين 2 : 203 .