ومالك لأبيك » « 1 » .
وجاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : إنّ لي مالا وعيالا ولأبي مالا وعيالا وأبي يريد أن يأخذ مالي ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أنت ومالك لأبيك » « 2 » .
ولأنّ اللّه تعالى جعل الولد موهوبا لأبيه ، فقال :
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ
« 3 » وقال :
وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى
« 4 » وقال زكريّا :
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا
« 5 » وقال إبراهيم عليه السّلام :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ
« 6 » وما كان موهوبا له كان له أخذ ماله ، كعبده « 7 » .
والجواب : ليس المراد بذلك الحقيقة ، بل تعظيم الأب وحكمه على الابن وتواضع الابن له .
مسألة 48 : إذا ثبت للولد دين على والده ،
كان له مطالبته به مع يساره ، ولا يحلّ للأب منعه - وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي « 8 » - لأنّه دين ثابت ، فجازت المطالبة به ، كغيره .
هامش
وهي : الآفة التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها . النهاية - لابن الأثير - 1 : 312 - 313 « جوح » .
( 1 ) المصنّف - لابن أبي شيبة - 14 : 197 / 18066 ، سنن ابن ماجة 2 : 769 / 2292 .
( 2 ) الأم 6 : 103 ، المصنّف - لعبد الرزّاق - 9 : 130 / 16628 ، سنن سعيد بن منصور 2 : 114 / 2290 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 7 : 480 - 481 ، معرفة السنن والآثار 1 : 166 / 263 .
( 3 ) سورة الأنعام : 84 .
( 4 ) سورة الأنبياء : 90 .
( 5 ) سورة مريم : 5 .
( 6 ) سورة إبراهيم : 39 .
( 7 ) المغني 6 : 320 - 322 ، الشرح الكبير 6 : 310 - 311 .
( 8 ) المغني 6 : 323 ، الشرح الكبير 6 : 313 .