فائدة : لا يمنع من إحياء ما وراء الحريم ، قرب أو بعد ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله أقطع عبد اللّه بن مسعود الدّور « 1 » ، وهي بين ظهراني عمارة الأنصار من المنازل والنخل .
والدّور يقال : إنّه اسم موضع . ويقال : المعنى أنّه أقطعه تلك البقعة ليتّخذها دورا « 2 » .
وقال مالك : إنّ القريب من العمران لا يحييه إلّا أهل العمران « 3 » . وهو تحكّم .
وروي مثله عن أبي حنيفة مع تحديد القرب بقدر صيحة من كلّ جانب « 4 » .
وربما ينسب ذلك إلى أبي يوسف « 5 » .
مسألة 1207 : النهر المملوك إذا كان عليه رحى بحقّ ملك لم يكن لأرباب النهر طمّ هذا النهر
ولا صرف الماء عنه إلى أملاكهم بنهر غيره إلّا بإذن صاحب الرحى ؛ لاشتماله على تضرّر صاحب الرحى .
ولما رواه محمّد بن عليّ بن محبوب قال : كتب رجل إلى الفقيه عليه السّلام في رجل كانت له رحى على نهر قرية لرجل أو رجلين فأراد صاحب القرية أن يسوق الماء إلى قريته في غير هذا النهر الذي عليه الرحى ويعطّل هذه الرحى أله ذلك أم لا ؟ فوقّع عليه السّلام : « يتّقي اللّه عزّ وجلّ ، ويعمل في ذلك
هامش
( 1 ) المعجم الأوسط - للطبراني - 5 : 284 / 4949 ، المعجم الكبير - له أيضا - 10 :
274 / 10534 .
( 2 ) كما في العزيز شرح الوجيز 6 : 216 .
( 3 ) حلية العلماء 5 : 504 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 216 .
( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 216 .