تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
فإن ذكر عذرا في التأخير ، مثل : إباق عبده ، أو احتياجه إلى إصلاح آلته ، أمهله السلطان ليعمرها ، وإن لم يذكر عذرا ألزمه إمّا بالعمارة أو برفع اليد عنها حتى يعمرها غيره . فإن طلب التأخير من السلطان والمهلة عليه ، أملهه مدّة قريبة يستعدّ فيها للعمارة . ولا تتقدّر تلك المدّة بقدر ، بل بحسب ما يراه السلطان ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة « 1 » . وفي الثاني : أنّها تتقدّر بثلاثة أيّام « 2 » . وليس شيئا ؛ لعدم دليل عليه . فإذا مضت مدّة الإمهال ولم يشتغل بالعمارة ، بطل حقّه . وليس لطول المدّة الواقعة بعد التحجير حدّ معيّن ، وإنّما الرجوع فيه إلى العادة . وقال أبو حنيفة : مدّة التحجير ثلاث سنين ما لم يطالب فيها بالعمارة ، فإذا مضت ولم يشتغل بالعمارة بطل حقّه « 3 » . فإذا بادر إنسان إلى عمارتها وأحياها ملكها ، وبطل حقّ المحجّر . ولو كان للمحجّر عذر في التأخير عن العمل وكان حقّه بعد باقيا فبادر غيره وأحيا ما حجّره الأوّل ، ففي ثبوت الملك إشكال .
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 217 ، روضة الطالبين 4 : 353 . ( 3 ) مختصر القدوري : 140 ، المبسوط - للسرخسي - 23 : 167 - 168 ، روضة القضاة 2 : 553 / 3275 ، الفقه النافع 3 : 1308 / 1064 ، بدائع الصنائع 6 : 195 ، فتاوى قاضيخان - بهامش الفتاوى الهنديّة - 3 : 219 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 99 ، الاختيار لتعليل المختار 3 : 96 ، الحاوي الكبير 7 : 490 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 218 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 437 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث