تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
هذا الغرض ، ومنافاة لهذه المصلحة . وللشافعيّة قولان في أنّه هل تملك أراضي عرفة بالإحياء كسائر البقاع ، أم لا ؟ لتعلّق حقّ الوقوف بها ، وعلى تقدير القول بالملك ففي بقاء حقّ الوقوف فيما ملك وجهان ، وعلى القول ببقائه فهل يبقى مع اتّساع الباقي ، أم مع ضيقه عن الحجيج ؟ وجهان « 1 » . وذكر [ الغزالي ] « 2 » ثلاثة أوجه في المسألة ، ثالثها : الفرق بين أن يضيق الموقف فيمنع ، وبين أن لا يضيق فلا يمنع « 3 » . والمنع المطلق أشبه عندهم بالمذهب ؛ لأنّه كالمواضع التي تعلّق بها حقّ المسلمين عموما أو خصوصا ، كالمساجد والطّرق والرّبط في الطّرق والمواضع التي يصلّى فيها للعيد خارج الأمصار والبقاع الموقوفة على معيّن أو غير معيّن « 4 » . الرابع : أن لا يكون قد سبق إليه من حجّره ، فإنّ التحجير عندنا لا يفيد الملك ، بل الأولويّة والأحقّيّة ، لا ملكا للرقبة وإن ملك به التصرّف ، والشارع في إحياء الموات متحجّر ما لم يتمّه ، وسيأتي بيان الإحياء والتحجير إن شاء اللّه تعالى . إذا عرفت هذا ، فقد قلنا : إنّ التحجير لا يفيد الملك ؛ لأنّ سبب الملك عندنا تمليك الإمام له ؛ لأن الموات قد بيّنّا أنّه للإمام خاصّة ، وعند
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 216 - 217 ، روضة الطالبين 4 : 351 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « الجويني » . وما أثبتناه كما في العزيز شرح الوجيز وروضة الطالبين . ( 3 ) الوجيز 1 : 242 ، الوسيط 4 : 221 - 222 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 6 : 217 ، وروضة الطالبين 4 : 351 - 352 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 217 ، روضة الطالبين 4 : 352 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 435 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث