ليمنع به فضل الكلأ منعه اللّه فضل رحمته يوم القيامة » « 1 » « 2 » .
وفيه أربعة أدلّة :
أ : إنّه لا يجب عليه بذل ما يحتاج إليه ؛ لأنّه توعّده على منع الفضل .
ب : إنّه خصّه بذلك الشرب ؛ لأنّه بمنع الشرب يمنع من الرعي ، فدلّ على أنّه لا يجب لغيره .
ج : إنّه لا يجب عوضه ؛ لأنّه لم يوجبه له .
د : إنّ ذلك واجب ؛ لأنّه توعّد عليه بمنع الرحمة .
وقال أحمد في إحدى الروايتين : إنّه يلزمه لسقي زرع غيره ، كالماشية ؛ لأنّه مال يخاف عليه التلف لأجل العطش ، وجب « 3 » بذل فضل الماء له ، كالمواشي « 4 » .
وقال بعض العامّة : يلزمه بذل ذلك بعوضه ؛ لأنّ مالك العين إذا لزمه بذله « 5 » للحاجة استحقّ العوض ، كالطعام يبذله للمضطرّ « 6 » .
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 420 ، الهامش ( 1 ) .
( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 507 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 434 - 435 ، نهاية المطلب 8 : 329 - 330 ، الوسيط 4 : 234 - 235 ، حلية العلماء 5 : 515 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 506 ، البيان 7 : 431 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 240 ، روضة الطالبين 4 : 373 ، روضة القضاة 2 : 555 / 3287 ، بدائع الصنائع 6 : 189 ، فتاوى قاضيخان - بهامش الفتاوى الهنديّة - 3 : 206 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 103 ، الاختيار لتعليل المختار 3 : 101 ، عيون المجالس 4 : 1817 - 1818 / 1283 .
( 3 ) الظاهر : « فوجب » .
( 4 ) المغني 4 : 336 ، الشرح الكبير 6 : 175 ، حلية العلماء 5 : 516 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 240 .
( 5 ) الظاهر : « بذلها » .
( 6 ) الحاوي الكبير 7 : 507 ، حلية العلماء 5 : 516 ، البيان 7 : 431 ، عيون المجالس 4 : 1819 / 1283 .