تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
الانتفاع بها دون غيره ، إلّا بإذنه بالإجماع ، وإمّا أن لا تكون مملوكة ، فإمّا أن تكون محبوسة على الحقوق العامّة ، كالشوارع والمساجد والمقابر والرّبط ، أو تكون منفكّة عن الحقوق الخاصّة والعامّة ، وهي الموات ، والمقصود في هذا الفصل هو القسم الأوسط من هذه الثلاثة .

مسألة 1167 : المراد من الشوارع والغرض بها الاستطراق ،

ومنفعتها الأصليّة التردّد فيها بالذهاب والعود ، والناس فيها شرع سواء ، ويجوز الوقوف والجلوس فيها لغرض الاستراحة والمعاملة وغيرهما « 1 » بشرط أن لا يتضرّر بها أحد ، ولا يضيق على المارّة ، سواء أذن فيه الإمام أو لا ؛ لإجماع الناس على ذلك في جميع الأصقاع والأمصار ، وله أن يظلّل على موضع جلوسه بما لا يضرّ المارّة من ثوب أو بارية ونحوهما ، وليس له بناء دكّة فيها ، وإذا قام بطل حقّه ؛ لأنّ اختصاصه إنّما كان بسبب السبق إلى الجلوس ، فإذا قام زال السبب . ولو استبق اثنان إلى موضع ، أقرع بينهما ؛ لأنّها أنسب بالعدل ، وهو أظهر وجهي الشافعيّة ، والثاني لهم : يقدّم الإمام أحدهما برأيه « 2 » . وهل هذا الارتفاق يختصّ بالمسلمين ، أو جائز لأهل الذمّة كما جاز للمسلمين ؟ الأقرب : الثاني ؛ لأنّ لهم حقّ الاستطراق ، فكان لهم حقّ الارتفاق ، كالمسلمين .
هامش
( 1 ) في « ص ، ع » : « ونحوهما » بدل « وغيرهما » . ( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 433 ، حلية العلماء 5 : 509 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 500 - 501 ، البيان 7 : 421 - 422 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 223 ، روضة الطالبين 4 : 359 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 394 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث