تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
المعدن لا يتّخذ مسكنا ولا بستانا ، ولأنّ إحياءه لا يجوز على ما تقدّم . وللشافعيّة فيه قول : إنّه يجوز ذلك « 1 » .

مسألة 1159 : هذه المعادن الظاهرة الناس فيها شرع على ما تقدّم ،

فمن سبق إليها كان له أخذ حاجته منها ، ولو ازدحم اثنان وضاق المكان ، فالسابق أولى . وبأيّ قدر يستحقّ التقدّم ؟ عبارة أكثر الأصحاب تقتضي أنّه يتقدّم بأخذ قدر الحاجة ، ولم يبيّنوا أنّ المراعى حاجة يوم أو سنة . والأولى : الرجوع في ذلك إلى العرف ، فيأخذ ما تقتضيه العادة لأمثاله . ولو أراد الزيادة على ما يقتضيه حقّ السبق ، فالأقرب : أنّ له ذلك ، دفعا للحاجة مطلقا . ولقوله عليه السّلام : « من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحقّ [ به ] » « 2 » . ويحتمل أن لا يمكّن ويزعج عنه ، فإنّ عكوفه عليه كالتحجير والتحويط المانع للغير . والفرق بينه وبين مقاعد الأسواق : شدّة الحاجات إلى نيل المعادن ، فلهذا أزعجنا المقيم عليها ، بخلاف مقاعد الأسواق ، فإنّه لا يزعج ؛ لقلّة الحاجة فيها . ولو جاءا معا ، فإن أمكن اجتماعهما وأن يأخذ كلّ منهما مطلوبه جمع بينهما ، وإن لم يمكن الجمع أقرع بينهما .
هامش
( 1 ) الوسيط 4 : 231 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 229 ، روضة الطالبين 4 : 365 . ( 2 ) أورده ابنا قدامة في المغني 6 : 171 ، والشرح الكبير 6 : 184 ، والرافعي في العزيز شرح الوجيز 6 : 229 ، وما بين المعقوفين أثبتناه منها .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 382 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث