والماء العدّ : الدائم الذي لا ينقطع « 1 » ، يريد أنّه بمنزلته لا ينقطع ، ولا يحتاج إلى عمل .
ولأنّ المسلمين أجمعوا على أنّه لا يجوز إقطاع مشارع الماء كذا هنا .
وهذه الروايات لا تجيء على مذهبنا ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله معصوم من الخطأ .
ويحتمل عندي جواز أن يقطع السلطان المعادن إذا لم يتضرّر بها المسلمون .
وعلى ما قاله بعض علمائنا « 2 » من أنّها مختصّة بالإمام عليه السّلام يجوز له إقطاعها ممّن شاء ، حتى أنّه لا يجوز لأحد التصرّف فيها ما ظهر ولا ما بطن ، فإن أحيا أحد الباطن لم يملكه بالإحياء إلّا بإذنه عليه السّلام .
مسألة 1158 : قد بيّنّا أنّ المعادن الظاهرة لا تملك بالإحياء ؛
لقوله عليه السّلام :
« الناس شركاء في ثلاث : الماء والنار والكلأ » رواه العامّة « 3 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه محمّد بن سنان عن الكاظم عليه السّلام ، قال :
سألته عن ماء الوادي ، فقال : « إنّ المسلمين شركاء في الماء والنار والكلأ » « 4 » .
إذا ثبت هذا ، فلو حوّط واحد على بعض هذه المعادن الظاهرة حائطا واتّخذ عليه دارا أو بستانا ، لم يملك البقعة بذلك ؛ لفساد قصده ، فإنّ
هامش
( 1 ) النهاية - لابن الأثير - 3 : 189 « عود » .
( 2 ) كالشيخ المفيد في المقنعة : 278 ، وسلّار في المراسم : 140 ، وابن البرّاج في المهذّب 1 : 186 .
( 3 ) الحاوي الكبير 7 : 508 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 435 ، المغني 6 : 176 ، الشرح الكبير 6 : 175 .
( 4 ) الفقيه 3 : 150 - 151 / 662 ، التهذيب 7 : 146 / 648 .