تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
والثاني : أنّه يجب ما تجري المسابقة بمثله في مثل تلك المسافة في عرف الناس غالبا ، وهذا وإن كان أقرب لكن يشكل بانتفاء العرف فيه بين الناس « 1 » .

مسألة 900 : قد بيّنّا أنّه لا يشترط في صحّة عقد المسابقة المحلّل ،

خلافا للشافعي ، فإنّه شرطه « 2 » . ولصحّة العقد به أربعة شروط : الأوّل : أن يكون فرسه كفؤا لفرسيهما أو أكفأ منهما لا يأمنان سبقه ، فإن كان فرسه أدون من فرسيهما وهما يأمنان أن يسبقهما لم يصح ؛ لقوله عليه السّلام : « من أدخل فرسا بين فرسين وهو لا يؤمن أن يسبق فلا بأس به ، ومن أدخل فرسا بين فرسين وهو يؤمن أن يسبق فإنّ ذلك هو القمار » « 3 » . ولأنّ دخوله مع العلم بأنّه لا يسبق غير مؤثّر في أخذ السّبق . الثاني : أن يكون المحلّل غير مخرج لشيء وإن قلّ ، فإن أخرج شيئا خرج عن حكم المحلّل ، وصار في حكم المسبّق . الثالث : أن يأخذ إن سبق ، فإن شرط أن لا يأخذ لم يصح . الرابع : أن يكون فرسه معيّنا عند العقد ؛ لدخوله فيه ، كما يلزم تعيين فرسي المستبقين ، فإن لم يكن معيّنا بطل . إذا ثبت هذا ، فمذهب الشافعي أنّ المحلّل دخل ليحلّل العقد ، ويحلّل الأخذ ، فيأخذ إن سبق ، ويؤخذ به إن سبق « 4 » . وقال أبو علي ابن خيران من الشافعيّة : إنّ المحلّل دخل ليحلّل العقد
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 193 ، روضة الطالبين 7 : 542 . ( 2 ) راجع : الهامش ( 3 ) من ص 23 ، ضمن المسألة 892 . ( 3 ) سنن الدارقطني 4 : 305 / 21 ، مسند أحمد 3 : 300 / 10179 . ( 4 ) الحاوي الكبير 15 : 192 .