تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
خمرا أو خنزيرا أو مجهولا ، فالرجوع إلى أجرة المثل لا غير ، ولا ينظر إلى القدر الذي سبق به ، بل يعتبر جميع ركضه ؛ لأنّه سبق بمجموع عمله لا بذلك القدر . وإن كان لا يتعذّر تموّله بأن كان مغصوبا أو كان الفساد لمعنى في غير السّبق كتفاوت الموقف أو الغاية ، فلهم طريقان : أحدهما : أنّ فيه قولين : الرجوع إلى قيمة السّبق ، والثاني : الرجوع إلى أجرة المثل ؛ تخريجا من القولين في الصداق وبذل الخلع إذا فسدا ، ففي أحدهما يرجع إلى القيمة ، وفي الثاني إلى مهر المثل . ووجه الشبه : أنّ السّبق ليس على صفات الأعواض ، فإنّ معظم فائدة العمل للعامل ، كما أنّ الصداق وبذل الخلع ليسا على صفات الأعواض . والطريق الثاني : القطع بالرجوع إلى أجرة المثل ، والفرق : أنّ النكاح والخلع لا يفسدان بفساد العوض ، فرأي الشافعي في قول : الرجوع إلى قيمة المذكور أولى ، والمسابقة تفسد بفساد العوض ، وتكون المنفعة مستوفاة على الفساد ، فيتعيّن الرجوع إلى أجرة المثل « 1 » . والظاهر عندهم : الرجوع إلى أجرة المثل « 2 » . وفي كيفيّة اعتبار أجرة المثل قولان : أحدهما : أن ينظر إلى الزمان الذي استعمل بالرمي وأنّه كم قدره ، فيعطى أجرة المثل ؛ بناء على أنّ الحرّ إذا غصب على نفسه ، يستحقّ أجرة مثل تلك المدّة .
هامش
( 1 ) نهاية المطلب 18 : 245 - 246 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 193 ، روضة الطالبين 7 : 542 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 193 .