تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
كان أو جاهلا ؛ لأنّ الشراء عقد ضمان ، وقد شرع فيه على أن تكون العين من ضمانه وإن كان الشراء صحيحا . ولقائل أن يقول : إن كان المراد من كونه عقد ضمان أنّه إذا تلف المبيع عنده تلف من ماله ، ويستقرّ عليه الثمن ، فهذا صحيح ، لكن لم يكن شارعا فيه على أن يضمن القيمة ، ومعلوم أنّه لو لم يكن المبيع مغصوبا لم يلزمه شيء بالتلف ، فكان الغاصب مغرّرا موقعا إيّاه في خطر الضمان ، فليرجع عليه . وإن كان المراد غيره ، فلم قلتم : إنّ الشراء عقد ضمان على تفسير آخر ؟ وربما انساق هذا الإشكال إلى ما حكي عن بعض الشافعيّة : أنّه يرجع من المغروم بما زاد على قدر الثمن ، سواء اشتراه رخيصا في الابتداء [ أم ] « 1 » زادت القيمة بعد الشراء ، فإنّه إذا رجع بما زاد على الثمن واستردّ الثمن لم يلحقه ضرر « 2 » .

مسألة 1126 : لو تعيّب المغصوب عند المشتري بعمى وشلل ونحوهما ،

نظر إن كان بفعل المشتري فيستقرّ ضمانه عليه ، وكذا لو أتلف الكلّ . وإن كان بآفة سماويّة ، فللشافعيّة قولان : أحدهما : أنّه لا يرجع على الغاصب بضمانه ، كما لا يرجع بالقيمة عند هلاك الكلّ ، تسوية بين الجملة والأجزاء .
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « و » . وما أثبتناه من روضة الطالبين ، وفي العزيز شرح الوجيز : « أو » بدل « أم » . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 477 ، روضة الطالبين 4 : 150 - 151 .