ولو ردّها وهي حبلى فماتت في يد المالك من الولادة ، قال بعض الشافعيّة : لا شيء عليه في صورة العلم ؛ لأنّ الولد ليس منه حتى يقال :
ماتت من ولادة ولده [ وإنّ ] « 1 » في صورة الجهل قولين « 2 » .
واعلم أنّ لوجوب الضمان في هذه الصورة مأخذين :
أحدهما : أنّه أحبل جارية الغير إمّا بالشبهة أو بالزنا ، وفي كونه سببا للضمان إشكال .
والثاني : أنّه حصل نقصان الحبل تحت اليد العادية ، وذلك سبب الضمان وإن وجد أثره بعد الردّ إلى المالك ، كما لو جنى المغصوب عند الغاصب فردّه ثمّ بيع في يد المالك .
وأطلق بعضهم وجوب الضمان للمأخذ الثاني « 3 » .
تذنيب : لو وطئ الغاصب بإذن المالك ، فحيث لا نوجب المهر لو لم يأذن فهنا أولى ، وحيث نوجبه فهنا قولان محافظة على حرمة البضع .
وفي قيمة الولد طريقان :
أحدهما : أنّه على الخلاف في المهر .
والثاني : القطع بالوجوب ؛ لأنّه لم يصرّح بالإذن في الإحبال « 4 » .
مسألة 1125 : إذا تلفت العين المغصوبة عند المشتري ،
ضمن قيمتها أكثر ما كانت من يوم القبض إلى يوم التلف ، ولا يضمن الزيادة التي كانت في يد الغاصب إن كانت في يده أكثر قيمة ، ولا يرجع بما يضمنه ، عالما
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « فإنّ » . والظاهر ما أثبتناه .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 475 ، روضة الطالبين 4 : 150 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 475 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 476 ، روضة الطالبين 4 : 150 .