الأرض بالأجرة مع الإبقاء ووافقه صاحب الغرس ، فالأجرة من حينئذ على صاحب الشجر ، وفيما قبل على الغاصب .
مسألة 1102 : إذا غصب دارا فجصّصها وزوّقها أو طيّنها ،
كان لمالك الدار مطالبته بقلع الجصّ والتزويق والطين ؛ لأنّه ملك الغاصب شغل به ملك المغصوب منه .
ولو تركه الغاصب ليدفع عنه كلفة النزع ، لم يجب على المالك قبوله إن كان بحيث لو حلّ الجصّ والتزويق والطين حصل منه شيء ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، والثاني لهم : أنّه يجب قبوله « 1 » .
ولو أراد الغاصب نزعه ، فله ذلك ؛ لأنّه عين ماله .
ولا فرق بين أن يكون للمنزوع قيمة أو لا يكون .
وإذا نزع فنقصت الدار عمّا كانت قبل التزويق ، لزمه الأرش .
ولو كان التزويق محض تمويه لا يحصل منه عين إذا نزع ، فليس للغاصب النزع إن رضي المالك .
وهل له إجباره عليه ؟ الأقوى ذلك ؛ لأنّه قد تصرّف تصرّفا غير مشروع ، فللمالك إلزامه بإزالته ، ولأنّه قد يريد المالك تغريمه أرش النقص الحاصل بإزالته ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، والثاني : لا ، كما في الثوب إذا قصره « 2 » .
مسألة 1103 : إذا غصب ثوبا فصبغه بصبغ للغاصب ،
فإن كان الحاصل من الصبغ تمويها محضا ، فالحكم على ما تقدّم في التزويق ، وإن حصل بالصبغ عين مال ، فإن لم يمكن فصله تشاركا في الثوب المصبوغ .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 456 ، روضة الطالبين 4 : 136 .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 324 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 456 ، روضة الطالبين 4 : 137 .